صديقة زياد الجراح تدلي بشهادتها: صباح 11 ايلول قال لي احبك

اعلنت محكمة المانية تنظر في قضية المغربي منير المتصدق المتهم بالمشاركة في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر ان اليمني رمزي بن الشيبة، المشتبه في انه احد منسقي الاعتداءات، لن يدلي بشهادته امام المحكمة. وكانت صديقة اللبناني زياد الجراح، احد منفذي الاعتداءات، روت قصة حبهما خلال ادلائها بشهادتها في اطار المحاكمة. 

واوضح القاضي البرشت مينز ان بن الشيبة لن يدلي بشهادته في محاكمة المتصدق الجارية في هامبورغ (شمال) بسبب رفض الولايات المتحدة طلب تعاون قضائي رفعته المحكمة في هذا الصدد.  

وكان بن الشيبة اعتقل في باكستان في الذكرى الاولى لاعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر ثم سلمته سلطات اسلام اباد الى السلطات الاميركية. 

وكانت برلين التي اصدرت في ايلول/سبتمبر 2001 مذكرة توقيف دولية في حق اليمني المشتبه في "انتمائه الى جمعية ارهابية واغتيال الاف الاشخاص" تراجعت عن المطالبة بتسليمه لصالح الولايات المتحدة ساعة اعتقاله في كراتشي. 

وكان محامو المتصدق يرغبون ايضا في مثول بن الشيبة شاهدا معتبرين انه قد يؤكد ان موكلهم ليس متورطا في تخطيط واعداد هذه الاعتداءات. 

ورفض القضاء الاميركي ايضا الاستماع في الولايات المتحدة للفرنسي الجنسية من اصل مغربي زكريا موسوي المتهم في الولايات المتحدة بالمشاركة في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 كما اضاف القاضي الالماني. 

الا ان الولايات المتحدة وافقت ان تستجوب المحكمة في سياتل بالولايات المتحدة الجزائري احمد رسام الذي ادين في نيسان/ابريل 2001 بالتخطيط لمؤامرة ارهابية خلال اعياد راس السنة 2000 في الولايات المتحدة. 

صديقة الجراح تدلي بشهادتها 

الى هنا، وروت صديقة احد منفذي الاعتداءات، اللبناني زياد الجراح، قصة حبها الحزينة خلال ادلائها بشهادتها الثلاثاء في اطار محاكمة المتصدق. 

وتلقت ايسل التي كانت تريد "ان تتزوج وتنجب اطفالا" من الجراح اخر اتصال هاتفي منه صباح 11 ايلول/سبتمبر 2001. وبعد ذلك لقي الجراح مصرعه عندما تحطمت احدى الطائرات المخطوفة في بنسلفانيا. 

ولم تكن تملك الكثير من المعلومات عن المتهم سوى ان الجراح اعطاها "رقم هاتف منير (المتصدق) في هامبورغ" قبل ان يسافر في 1999. واضافت "قال لي انني استطيع ان اتصل به لو احتجت شيئا". 

وظنت ايسل انه كان يريد العودة الى لبنان لكن زياد كذب وفي الحقيقة توجه الى افغانستان حيث تلقى تدريبات في احد المعسكرات. 

وقد التقت الشابة التركية البالغة من العمر 28 عاما الجراح في ربيع 1996 عندما كانا يدرسان في غريفسوالد (شرق). وقالت لقاضي هامبورغ البرخت مينز ان زياد تغير بعدما انتقل للعيش في هامبورغ في 1997. 

فقد كان يدافع عن مواقف تزداد اصولية وتشددا وقالت ان "التغير في مواقفه كان يخيفني". ومضت تقول "ارداني ان ارتدي الحجاب لكنني رفضت". 

وتوالى الخصام والمصالحة الى ان قرر الجراح مطلع العام 2000 ان يصبح طيارا. وقالت ايسل انه سمح لها بزيارته في مدرسة الطيران في فلوريدا لمدة 10 ايام شرط ان لا تقول لاحد بانه يتدرب على الطيران في الولايات المتحدة. 

وصباح 11 ايلول/سبتمبر تلقت اخر اتصال هاتفي من الجراح وقالت "لم نتحادث طويلا وقال لي انه يحبني". وسألته ايسل ما اذا كان كل شيء على ما يرام لكنه لم يجبها وانهى المكالمة. 

ولم تحصل سوى على نسخة من رسالة الوداع بعد ان ضبطت الشرطة الفدرالية الجنائية الالمانية النسخة الاصلية. وكتب الجراح في الرسالة ان "رؤوس المنتصرين مرفوعة دائما. سترين النتائج وسيكون الجميع في غاية السرور". 

وبدأت محاكمة المتصدق (28 عاما) في 22 تشرين الاول/اكتوبر. وفي هامبورغ القاعدة الخلفية للتحضير للاعتداءات اقام المتصدق علاقات مع ثلاثة من خاطفي الطائرات المصري محمد عطا والاماراتي مراون الشحي وزياد الجراح. 

وروت ايسل انه خلال دورة التدريب التي تلقاها الجراح في افغانستان اتصل المتصدق بها وسألها ما اذا كانت تحتاج الى شيء. ومضت تقول "كنت سعيدة لان يكون احد يكترث بما يحل بي". 

الشحي توقع سقوط "الاف القتلى" 

من جهة ثانية، فقد اعلنت الامينة السابقة لمكتبة جامعة هامبورغ (شمال المانيا) حيث درس اثنان من خاطفي الطائرات، وهما المصري محمد عطا والاماراتي مروان الشحي، الثلاثاء ان الشحي تحدث في يوم غضب "عن الاف القتلى". 

وقالت الامينة السابقة لمكتبة مركز الحساب في جامعة هامبورغ التقنية، ان الشحي وبعد "ان ضرب بعنف على احرف الالة الكاتبة العائدة لجهاز الكومبيوتر الشخصي"، جاء اليها بعصبية واكد ان "شيئا ما سيحدث".وتحدث عندئذ عن "الاف القتلى"، ذاكرا مركز التجارة العالمي. 

واعلنت هذه المراة (31 عاما) التي عينت في هامبورغ شاهدة في محاكمة المغربي منير المتصدق الذي مثل امام المحكمة بتهمة التآمر في الاعتداءات، ان الشحي ادلى بهذه التصريحات بين شباط/فبراير واذار/مارس 1999. 

وكان مروان الشحي احد خاطفي طائرة البوينغ الثانية التي صدمت احد برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

You Might Also Like