«قلب مفتوح» و«حورجادا» أحلام مؤجلة لمخرج «ميت فل» -

07/27 10:45

مخرج وسيناريست ومنتج ذاب عشقا في سحر السينما حتي اخر لحظه من عمره.. هكذا كان رأفت الميهى الذي رحل عن عالمنا قبل ايام تاركا لنا ميراثا عظيما من الأفلام السينمائية التي لمست ادق تفاصيل حياتنا الاجتماعيه، وكشفت عن كثير من اوجاع مجتمعاتنا العربيه المستتره تحت عباءه الفضيله والعيب والممنوع، وحتي الساعات الاخيره من عمره لم يكف المبدع الكبير عن الاحلام السينمائيه، والتفكير في مشروعات افلام جديده تضاف الي رصيده.

وبعد عده جراحات اجراها الميهي وزيارات متتاليه لغرف العمليات، والعناية المركزة بالمستشفيات قرر ان يصنع فيلما يعبر فيه عن تلك الفتره، وحول هذا الفيلم قال الميهي في لقاء اجرته معه «الشروق» في احد المستشفيات، الذي قضي فيها جزء من ايامه الاخيره، انه يسجل في هذا العمل مشاهد من رحلته مع المرض، وهواجس واشباح غرفه العنايه المركزه التي دخلها عده مرات، وفي هذا الفيلم الذي كتب خطوطه العريضه قبل رحيله بعده اشهر يسترجع ايضا رحلته مع السينما وابطال وبطلات افلامي، ويرصد لاحوال البلد في المراحل التي عاصرها، وذلك في اطار من المزج بين الواقع والخيال، وذلك من خلال قصه ضابط امن دوله يقترب من ضميره ويراجع ماضيه واحداثا في حياته، كما لو كان يقلب اوراق كوتشينه.

واختار الميهي لفيلمه ـ المؤجل لاجل غير مسمي ـ عنوان مؤقت «قلب مفتوح»، وهو ما جاء متفقا مع الحاله التي كتبها فيه من داخل اسوار المستشفي، واستعان الميهي الذي كان انذاك طريح الفراش باثنين من تلاميذه المقربين اليه وهما المخرجه اسمهان عبدالقادر المخرج المنفذ لمسلسله الدرامي الوحيد «وكاله عطيه»، والمخرج احمد عبدالحميد في تسجيل الافكار الاساسيه التي كان يطرحها، ثم يعملان علي كتابتها، قبل ان يعيدا قراءتها عليه في اليوم التالي، والتعديل فيها حتي يستقر علي الشكل النهائي، ولكن نظرا لظروف حالته المزاجيه المتقلبه بسبب المرض لم يستمر هذا طويلا، ولم يرتق ما ابدعه المخرج الراحل الي مستوي سيناريو يمكن الاعتماد عليه في تقديم عمل سينمائي، ليظل بذلك «قلب مفتوح» فكره علي الورق.

اما المشروع الذي اصاب رافت الميهي بالحزن الشديد فكان فيلم «جورجادا.. سحر الشرق»، وهو الفيلم الذي صور منه 3 ايام في مدينه الغردقه، بعد ان كان قد تقدم بطلبات لجهات حكوميه لدعمه في انتاج هذا الفيلم، ولكن هذا الفيلم كان كما قال عليه صاحبه «الفيلم حظه وحش»، والذي قال عن مشروعه: «كنت اتمني ان اجد ممولا يقوم بالانفاق علي انتاجه خاصه انه جاهز ويمكن استكمال تصويره في اي وقت، ولكن للاسف فان الوصول الي ممول يريد تقديم عمل سينمائي حقيقي امر صعب، فالكل يتجه لدعم افلام تجاريه، ولكني لا يمكنني الا تكون السينما التي اؤمن بها، ولا يشغلني ان يتم محاصره اعمالي في دور العرض او تظلم في تناول النقاد لها.

You Might Also Like