01/22 13:08
تضمّ السعوديه اكثر من 28 مليون نسمه، يستخدم اكثر من 15 مليون نسمهً منهم الانترنت فيما يتسوّق 3,9 مليون نسمه عبرها، وفقاً لتقرير حاله المدفوعات من "باي فورت" PayFort’s State of Payments Report. ونظراً للاقبال الذي يلقاه التسوّق الالكتروني في السعوديه وللعدد الهائل من الاشخاص الذين لم يبداوا بعد باستخدام الانترنت حتّي، تصبّ الكثير من الشركات الناشئه المعنيه بالتجارة الالكترونية تركيزها علي السوق السعوديه، وبالتالي فانّ الكثير من الفرص تلوح في الافق.
وفي الاسابيع السابقه، كان لنا حديثٌ مع شركاتٍ ناشئهٍ امثال "سفرنا" Safarna و"كريم" Careem و"هيلو فود" Hellofood، التي امّا تتوسّع حالياً في السعوديه وامّا تعزّز وجودها فيها. ومنذ بضعه ايّام، اعلن موقع مقارنه الاسعار الاماراتي "برايسنا" Pricena عن خطّته التي طال انتظارها من الفريق لاطلاق عملياته في هذه السوق. وفي اتّصالٍ معها، تقول المؤسِّسه الاردنيه حنين ضباعين، "نحن نفكّر في الامر منذ ان اطلقنا الموقع في الامارات العربيه المتّحده. لكنّنا قرّرنا التوسّع في مصر اوّلاً لانّ ذلك كان اسهل لنا من حيث اللغه، اذ انّ السعوديه تعتمد اكثر علي اللغه العربيه. وحالما اصبح لدينا الوقت للتركيز فعلاً علي اللغه العربيه، انطلقنا في المملكه."
وللتصدّي لعائق اللغه واللهجات المحليه في السعوديه، تتفقّد ضباعين منتديات الانترنت وتطلب المساعده من المجتمع المحلّي لترجمه الموقع. والان، باتت النسخه السعوديه من الموقع عاملهٌ بالكامل.
في المرّه الاخيره التي تفقّدنا فيها "برايسنا"، وجدنا انّه كان يضمّ 180 الف منتج للبيع في الامارات ومصر معاً، وهي تتوزّع الي مجموعهٍ كبيرهٍ من الفئات مثل القطع الالكترونيه والموضه والالعاب والكثير غيرها. امّا الان، فهي وفقاً لضباعين باتت تملك 130 الف منتَجٍ في الامارات و120 الف منتَجٍ في مصر و65 الف منتَج في السعوديه. كما وانّ الموقع الذي اضاف منذ يوليو/تموز المنصرم 16 متجراً في الامارات و4 في مصر و25 متجراً في السعوديه، نما عدد زوّاره من 180 الف الي 300 الف. وضباعين التي تصمّم بشكلٍ قويٍّ للهيمنه علي السوق الخليجيه، لن يتسنّي لها ان تذهب في ايّ عطله قريباً. وبما انّها الموظفه الوحيده بدوامٍ كاملٍ في شركتها الناشئه، فهي تتولّي مسؤوليه تنميه العمل لاضافهً الي الجانب التقنيّ (سبق ان عملَتْ كمطوّر برامج في "ارامكس" Aramex، وهي تحمل شهاده ماجستير في الكمبيوتر من جامعه يورك في كندا)، بمساعده شريكَين اخرَين بدوامٍ جزئيّ.
وبما انّها لم تخصّص الكثير من المال للموارد البشريه، فلقد تولّت هي ايضاً تصميم الموقع الإلكترونيّ بطريقهٍ لا تتطلّب الكثير من الصيانه. وتشرح عن هذا الامر، "لقد ركّزنا علي كيفيه تصميم الموقع لكي يعمل ويتوسّع بنفسه. فالعمليه اليّهٌ." ومن خلال تتبّع المتاجر والحصول علي بياناتها، يُدرِج "برايسنا" المتاجرَ تلقائياً بما فيها اسعار لمنتجاتها ومعلومات عن شحنها.
لا يتعلّق الامر بالمال فحسب
موقع مقارنه الاسعار لا يتمحور دائماً حول تزويدك بارخص صفقه، بل بالصفقه الافضل. فمن وجهه نظر الشاري، سيتسنّي امام المستخدِم فرصهٌ لتفقّد خياراتٍ كثيرهٍ واختيار ما يلائمه اكثر. امّا اذا اراد خدمه توصيل سريعه، فهو "لن يمانع في دفع 10 دراهم اضافيه"، وفقاً لحنين. واذا كان معتاداً علي متجرٍ معيّن ولديه حسابٌ قائمٌ فيه، لن يشكّل السعر مشكلهً له.
ولكن بالنسبه الي معظم العملاء، فانّ الغايه من مثل هذه المواقع هي توفير المال. فقد وجد "برايسنا" مؤخّراً، كما يبيّن الرسم التوضيحيّ، انّ 51% من العملاء يزورون المواقع التي تقدم ادني الاسعار، و22% منهم يزورون المواقع التي تقدم ثاني ادني سعر، و10% يزورون المواقع التي تقدم ثالث ادني سعر.
امّا من وجهه نظر المتجر، فـ"الكثيرون لا يعرفون ما هي مقارنه الاسعار حتّي. لذا علينا ان نُعلِم المتاجر بما نفعله، ولهذا السبب تكون خدمتنا مجانيهً في البدايه." وفي وقتٍ يعتمد "برايسنا" في الامارات العربيه المتّحده علي تكلفه كلّ اكتساب Cost Per Acquisition وتكلفه كلّ الف ظهور Cost per thousand impression وتكلفه كل نقره Cost Per Click لتوليد العائدات، فهو يقدّم الخدمه مجّاناً في مصر والسعوديه لتثقيف تجّار الانترنت. وتفسّر مؤسِّسته هذا الامر بقولها، "حالما تختبر المتاجر معدّلات العملاء الذين يزورون مواقعهم ويشترون منها، التي تساوي ثلاثه الي سبعه اضعاف المعدلات التي تقدّمها "جوجل اد وردز" Google AdWords او "فيس بوك" Facebook، سيودّون علي الارجح متابعه العمل معنا ويصبحون علي استعدادٍ للدفع مقابل الخدمه. وحتّي ان لم يبيعوا منتجاتهم في نهايه المطاف من خلال "برايسنا"، فانّ الموقع يكون قد عمل علي نشر علامتهم التجاريه."
في وقتٍ سيشكّل تشجيع المستخدمين للابتعاد عن استخدام مواقع مشهوره عالمياً تحدّياً لهذه الشركه الناشئه التي يتنامي حجمها، فهي لن تُضطر الي فعل ذلك ربّما باعتماد النهج الصحيح. وبعد تفقّد المدوّنات السعوديه ودراسه سلوك المستخدِم، تقول ضباعين "لاحظنا انّ الكثير من المستخدمين يتسوّقون عن ‘امازون‘ Amazon و‘اي باي‘ eBay، في حين نعمل نحن مع متاجر محليه امثال ‘سوق.كزم‘ Souq و‘نمشي‘ Namshi." ولدعم المؤسّسات التجاريه المحلّيه، تفكّر مؤسِّسه الموقع في اضافه ‘امازون‘ و‘اي باي‘ الي المنصّه لجذب المشترين الي المتاجر المحليه. لانّهم حين يرون الفرق في تكلفه الشحن ووقته بين متجرٍ محلّي واخر دوليّ، قد يختارون المتجر المحلي. وتضيف، "نحن نحاول مساعده الشركات الصغيره في التعرّف الي المستخدِمين."