04/20 10:05
الاسنان يحدث لها تسوس هذا امر طبيعي وكلنا نعلم بهذا المرض، ونعرف اعراضه وطرق علاجه لكن من منا يعرف مرض تسوس الاذن وما هي اعراضه وما هي طرق العلاج؟
يقول الدكتور احمد الموصلي استشاري الانف والاذن والحنجره ان كلمه تسوس الاذن هي كلمه غير محدده علميا لكن الاطباء يستخدمونها بمعني وجود تاكل في عظام الاذن.
وعن كيفيه بدء حدوث التسوس يقول الدكتور احمد الموصلي ان اشهر امراض الاذن هو حدوث التهاب بالاذن الوسطي ويحدث عاده في الطفوله يسبقه دائما نزلات برد والتهاب باللوزتين فيحدث احتقان في طبلة الأذن ثم انتفاخ لها واذا لم يسارع بتناول العلاج المناسب فقد يحدث تمزق لطبله الاذن وخروج افرازات مخاطيه وصديديه تخرج من خلال قناه الاذن الخارجيه ومع الاهمال في تناول العلاج وعدم الالتزام بتعليمات الطبيب في حمايه الاذن من الماء وتجنب المزيد من الالتهابات قد يحدث تكرار هذا الالتهاب عده مرات وتسمي هذه الحاله التهاباً مزمناً للاذن الوسطي ويصاحبه ثقب في طبله الاذن وبتكرار الالتهابات وتعدد مرات خروج الافرازات الصديديه يزداد الامر سوءا ويتسع ثقب طبله الاذن وعند هذه المرحله يمكن تصنيف الالتهاب المزمن للاذن الوسطي الي نوعين.
نوع يوصف بانه مامون العواقب ولكن يحذر الدكتور احمد الموصلي من النوع الاخر وهو اخطر عواقب من النوع الاول وقد يشكل خطوره علي مخ الانسان وهذا النوع الاخير يطلق عليه الاطباء تسوس بعظمه الاذن .
وعما يحدث داخل الاذن في حاله تسوس عظمه الاذن ان استمرار الالتهاب المتكرر من الاذن الوسطي خاصه انه لا يصاحبه الم يؤدي بالضروره لاتساع ثقب الاذن قد يصاحبه تاكل لاحد او كل عظيمات الاذن الوسطي اما في حاله تسوس العظام فان هذا التاكل ياخذ معدلاً سريعاً يصاحبه ايضا تاكل في جدار الاذن الوسطي مما قد يؤدي لوصول الالتهاب والصديد للمخ عن طريق سقف الاذن الوسطي الذي يفصل بين كل من الاذن وقاع المخ بعظمه رقيقه وقد يمتد التاكل ايضا للاذن الداخليه مسببا دواراً شديداً دائماً قد ينتهي بتدمير الاذن وعصب السمع .وقد يصاحب هذا الالتهاب وجود كيس داخلي تتجمع فيه الافرازات والخلايا مسببا تدمير اسرع لمكونات الاذن.
وعن اعراض تسوس الاذن يعرف الدكتور احمد الموصلي بانها تتشابه سواء كان معها تسوس او بدون ولكن وجود التسوس يتميز بانه لا تتوقف الافرازات الصديديه الخارجه من الاذن حتي مع العلاج سوي ايام او اسابيع قليله ثم تعود الافرازات مره اخري وكميه الصديد تكون عاديه ولكن ذات رائحه كريهه ، بالكشف يكون ثقب الطبله علي اطرافها وعاده الجزء العلوي منها بالرغم من ان التهابات الاذن الوسطي تبدا عاده في الطفوله الا ان التسوس يبدا عاده في سن متاخره الا نادرا يكثر وجود اعراض اخري مصاحبه للصديد وهي عاده تشير لحدوث مضاعفات مثل الالم المتواصل – حدوث دوار – انخفاض شديد وسريع لدرجه السمع – صداع مزمن ياخذ من جانب الاذن اعصابه.
ويؤكد الدكتور احمد الموصلي انه لتشخيص وجود تسوس بالاذن يتم عمل اشعه مقطعيه علي عظام الاذن قد يظهر بها تاكل العظام او وجود تجمع للخلايا المصابه داخل الاذن الوسطي وهو ما ذكرنا اسمه «كوليستيا توما» وبالنسبه لعلاج التهاب الاذن المزمن الذي لا يصاحبه تسوس قد يكون العلاج الدوائي كافياً في مراحل الالتهاب الاولي اما مع ازدياد حجم الثقب وشده الالتهاب فيجب ان يصاحب العلاج الدوائي تدخل جراحي لترقيع طبله الاذن، اما في حاله تسوس بالعظام فيجب الاسراع بالتدخل الجراحي حيث ازاله كل العظام المتاكله لان ترك اي جزء من اثار التسوس سيؤدي حتما لفشل جراحي وسقوط طبله الاذن الجديده التي يتم وضعها بالتوازي مع تنظيف الاذن من الداخل.
ويشدد الدكتور احمد الموصلي علي انه لا يتم اكتشاف تاكل عظام الاذن الا اثناء الجراحه وبناء علي ذلك يتم تغيير خطه العمليه الجراحيه حسب مدي وشده تاكل العظام ومن الواضح ان صعوبه الجراحه سببها يرجع الي ان الجراح يجب عليه التاكد من عدم ترك اي جزء من العظام المصابه والملتهبه بالاضافه لوجود مشكله اخري وهي ان الاذن الوسطي يمر بها احد اعصاب الوجه الرئيسيه ويسمي العصب السابع واي اصابه له قد تؤدي الي شلل نصف الوجه والنقطه الثالثه ان الجراحه يجب اجراؤها باستخدام الميكروسكوب الجراحي وذلك بسبب صغر المساحه المتاحه للجراح داخل الاذن الوسطي.