06/12 14:24
شاهدة عيان: "أختها من الأب كانت مشغلاها خدامة.. وبتضربها بالكرباج"
وزوجة الأب: "كنت بأدبها بسبب تبولها لاإرادي"
"فايزة" سيدة خمسينية قضت سنين عمرها في خدمة زوجة أبيها، تحت وطأة "كُرباج" والدها، الذي تزوج من إمرآة في عمر ابنته "فايزة"، بعد وفاة والدتها، وجعل ابنته "خدّامه" لزوجته "هانم"، وأبَى أن يُزوجّها لتظل في خدمته هو وزوجته، حتى بعد وفاته ظلّت "هانم" تمارس أبشع أنواع التعذيب في حق "فايزة"، إلى أن ماتت متأثرة بإصاباتها بعد علقة موت من زوجة أبيها وأختها من أبيها أثناء تحضير وجبة السحور.
"التحرير" انتقلت لمكان الواقعة بميدان فكتوريا بمنطقة الساحل، لرصد التفاصيل الكاملة للواقعة التي هزّت حي شبرا.
"إرحميني وقومي من عليّا أنا بموت"، كانت آخر كلمات المجني عليها قبل وفاتها، كما أوضحت جارتها "إخلاص كمال" 49 سنة، ممرضة، وتابعت سرد تفاصيل مأساة "فايزة السيد" 58 سنة: "كانت تسكن في البيت منذ وفاة أمها وهي بعمر الخامسة عشر، وتزوج أبيها بالمتهمة "هانم مصطفى"، والتي كانت في سن ابنته 15 عام، وظلّت "فايزة" مقيمة معهم بالشقة بصحبة زوجة أبيها، وأختها التي أنجبها والدها من زوجته.
وأوضحت جارتهم، أن والدها قبل وفاته كان دائم الإعتداء على ابنته، خصوصاً بعد أن فاتها قطار الزواج، وأيقن أنها ستظل لصيقةً به: "كان دايماً بيضربها بكرباج سوداني.. وكان بيخلِّي مراته بتضربها معاه".
وتابعت "بعد وفاة والدها منذ 15 عام، رفضت "هانم" زوجة الأب –المتهمة-، أن تتركها ابنة زوجها "فايزة" –المجني عليها-، وأقنعتها بالعيش معها بصحبة "ولاء" -أخت المجني عليها ومتهمة بقتلها-.. "سابتها تعيش معاهم عشان المعاش بتاع أمها وابوها، ده غير المساعدات اللي كان أهل الخير بيقدموها لها .. ده بجانب إنها كانت مخلياها شغالة خدامة في البيت".
وأضافت "دائماً كنا نسمع صوت ضرب هانم لفايزة، بالرغم من تقاربهما في السن، لكن المجني عليها كانت طيبة، وفي المقابل كانت زوجة الأب سيئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى: "كانت بتخليها تلبِّسها الشبشب، وتاخدها معاها في السوق، تشيلّها الخضار، ولو غلطت كانت بتخليها تُعد تحت بير السلم بالساعات من غير أكل أو شرب.. واحنا اللي كنا بنزل ليها مياه تشرب".
وعن يوم الواقعة تقول إخلاص " يوم الخميس الماضي، وأثناء إعدادنا لوجبة السحور، سمعنا صوت صراخ فايزة، فقولت أنها دقائق وتسكت كالعادة، ولكن الصراخ تزايد، وسمعتها تستنجد بنا، فنزلت على الفور، ولكن هانم لم تفتح الباب، وسمعتها تقول "افتحلهم وأوريهم القرف اللي انتي عملاه على نفسك".. وبعد ثواني صوت الصراخ والشجار خلص، فظننت أن المشاجرة أو علقة التأديب انتهت وتوجهت إلى مسكني فوقهم".
واستكملت "عقب مرور ربع ساعة تقريباً، وجدت أختها "ولاء"، تتصل بي وتطالبني بالنزول لتوقيع الكشف الطبي على فايزة كوني أعمل ممرضة، وبنزولي وجدت محتويات الشقة متناثرة، وجثة فايزة ملقاة في الصالة، وزوجة أبيها تقول لي "شوفيها مالها هي تقريباً مغمى عليها، ووجدت عينيها جاحظتين للأمام وشفاها متورمة، مع وجود علامات زرقاء على جسدها، وآثار عض في جميع أنحاء جسدها، سألت ولاء عن تلك الإصابات، فأجابتني بأنها نتيجة تشنجات حدثت للمجني عليها، وبناءً عليها فقدت الوعي، ولكنني بالطبع لم أصدق روايتهم، وقمت بالإتصال بطبيب يسكن بجوارنا، والذي أكّد الوفاة، وأن سبب الوفاة جنائي، وليس تشنجات كما ادعتا هانم وولاء.
وبيّنت الممرضة أن سبب الوفاة الرئيسي، كان ضربة في مؤخرة الرأس، نتج عنها نزيف ماتت بسببه في الحال، بالإضافة إلى بعض الإصابات الأخرى والتي لحقت بها نتيجة الإعتداء عليها، وقبل قدوم الشرطة استفسرت من هانم وولاء عن سبب قتلهما لـ "فايزة"، وكانتا في حالة صدمة وغير مصدقين لما حدث، وقالتا إنهما كانتا تريدان تأديبها فقط لعدم التبول والتبرز على نفسها مرة أخرى، ولا يقصدون قتلها.
كان مأمور قسم شرطة الساحل تلقى بلاغاً من إمام مسجد، بأنه ورد له اتصال تليفوني بوفاة «فايزة»، 58 سنة، ربة منزل ومقيمة بمنطقة الترعة البولاقية، إثر إصابتها بحالة تشنجات.
وأضاف البلاغ أن أحد الأطباء وقّع الكشف الطبي عليها تمهيدًا لاستخراج شهادة وفاة، إلا أنه أفاد بوجود شبهة جنائية في الوفاة.
انتقلت قوة من مباحث القسم، ووجدت جثة المتوفاة بمسكنها مسجاة على ظهرها أعلى أريكه بغرفة النوم ترتدي جلبابًا منزليًا وبها إصابات «جرح قطعي بفروة الرأس من الخلف، وكدمة باليد اليمنى والوجه، وآثار عض بالرقبة من الناحية اليسرى».