ماذا يعني خفض التصنيف الائتماني بالنسبة للاقتصاد المصري؟

11/09 02:06

تعرض الاقتصاد المصري في السنوات القليلة الماضية، لعدد من الصدمات المتتالية، سواء لجهة الظروف والأوضاع الداخلية وكذلك ارتدادات الأزمات الإقليمية والدولية، والتي جعلته يواجه تحديات هائلة في مسعى للتعافي والخروج من أزمته الراهنة وإيجاد فرصة لحل الأزمات، وعلى رأسها أزمة السيولة الدولارية، وجميعها عوامل دفعت إلى خفض تصنيف مصر الائتماني من قبل وكالات التصنيف الرئيسية.

واحدة من أبرز التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري كانت تداعيات جائحة كورونا، حيث أثرت الإجراءات الاحترازية والإغلاقات على الأنشطة الاقتصادية وتدني حجم الاستثمارات والتجارة الخارجية بشكل واسع.

بالإضافة إلى ذلك، تأثر الاقتصاد المصري بالتوترات الإقليمية والتطورات السياسية في العالم ومنطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك تبعات الحرب في أوكرانيا وتأثيرها العنيف على أسعار النفط والمنتجات البترولية والقطاع السياحي والغذاء.

وجاء التصعيد في غزة ليضفي مزيداً من التحديات أمام اقتصاد البلد المثقل بالضغوطات المستمرة منذ سنوات، والتي يترجمها سعر صرف الدولار والذي يصل رسميا إلى دون الثلاثين جنيهاً، ويتراوح سعره في السوق السوداء (الموازية) بين 45 و 47 جنيها للدولار الواحد. بينما يُتوقع أن تلجأ مصر لتخفيض جديد لقيمة العملة بعد سلسلة التخفيضات منذ تحرير سعر الصرف في 2016.

وتضغط أزمة كلفة الدين على الاقتصاد المصري، في وقت خفضت فيه وكالات تصنيف عالمية تصنيف البلاد الائتماني، آخرها وكالة "فيتش" التي خفضت تصنيف مصر إلى "B-" هبوطاً من "B"مع نظرة مستقبلية مستقرة، مع إشارة إلى زيادة المخاطر على التمويل الخارجي وارتفاع في الديون الحكومية.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الحكومة المصرية في موقف صعب للغاية، ذلك أنها تتعرض لصدمات متتالية، خاصة أنها لا تنقل كافة الأعباء والصدمات على المواطن المصري، فتتحمل جزءاً منها، وبما يؤدي إلى ارتفاع في عجز الموازنة وفاتورة الدين، بينما يتم نقل بعض الآثار السلبية على المواطن من حيث الارتفاعات في السلع الأساسية والمحرقات والطاقة.

جهود الحكومة المصرية لمواجه الأزمة

وأضاف الإدريسي، أن الحكومة المصرية، أعلنت الخميس الماضي، خطة جيدة جداً مرتبطة بحالة من حالات التقشف والحد من النفقات الحكومية من حيث المشاركة في المؤتمرات واستخدام الوقود وإقامة المحافل وعمليات السفر "وهي خطوات مهمة لترشيد الانفاق والعمل على تقليل حجم المصروفات".

وأكد الخبير الاقتصادي، أن الحكومة مستمرة في توسيع برامج الحماية الاجتماعية سواءً على مستوى برنامج "تكافل وكرامة" ومن خلال الدعم المواجه للسلع التموينية والسلع الأساسية، بالإضافة إلى زيادة المعاشات والحد الأدنى للأجور، موضحاً أن ارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير تؤثر سلباً على فاعلية الجهود الحكومية في تحقيق حماية اجتماعية وفي تحقيق رفع ملمس لمستوى معيشة المواطنين خاصة محدودي الدخل.

You Might Also Like