لماذا اختفى لوريل وهاردي من التلفزيون المصري؟

07/24 00:28

قبل هبوب رياح الفضائيات، وسيطره برامج "التوك شو" علي المشهد، واكتساح قنوات الافلام المعروضه في السينمات حديثا بفضل القرصنه، كان اطفال السبعينيات والثمانينيات يستمتعون بثنائي كوميدي شهير مكون من شخصين احدهما "نحيف غبي" وهو ارثر ستانلي جيفرسون المعروف باسم ستان لوريل، والثاني "سمين يتظاهر بالذكاء" وهو اوليفر هاردي.

كانت الأفلام القصيرة للثنائي "لوريل وهاردي" التي عرضها التلفزيون المصرى في هذه الفتره تتجاور جنبا الي جنب مع افلام "توم وجيري" الا ان الاخيره تصارع البقاء، في حين اختفت الاولي تماما.

ربما راي القائمون علي جداول برامج التلفزيون ان الأفلام الصامتة غير مناسبه لجيل الالفيه في مصر، او قد يكون السبب تهالك الاشرطه او اختفائها في ظروف غامضه. لا احد يعلم بشكل كامل حقيقه منع او عدم عرض التلفزيون المصري لهذه الافلام القصيره.

الطريقه التي اختفت بها افلام لوريل وهاردي عن الجمهور المصري، تتشابه الي حد كبير مع الطريقه التي اختفي بها الثنائي عن جمهورهما في العالم، بعد ان قدما معا مائه واربعه فيلم قصير، وسته وعشرين فيلماً روائياً طويلاً.

لقد كوّن الممثل الامريكي "هاردي" ثنائيا ناجحا مع صديقه الاسكتلندي "لوريل" بافلام صامته اغلبها قصير، لكن عندما نطقت السينما انطفا نجمهما بسبب عدم تقبل الجمهور لصوت كل منهما مع الشخصيه التي انطبعت في الذاكره عبر الافلام الصامته، حتي ان الجميع يلاحظ ان لوريل لم يكن ينطق كثيرا في هذه الافلام، بينما اكتفي هاردي بجمل بسيطه جدا. المهم انهما حاولا، بل قدما عددا من الاعمال التي تفاوتت في نجاحها.

الاختفاء الحقيقي كان في بدايه الاربعينيات عندما ظهرت اتجاهات جديده في السينما الجماهيريه نافست الكوميديا بقوه. في هذه الفتره توقف الثنائي لفتره عن تقديم اعمالهما، بينما ذهب هاردي لافلام رعاه البقر وقدم افلاما مثل "The Fighting Kentuckian" او "الكنتاكي المقاتل".

وعندما انتصفت الاربعينيات ظهر الثنائي مره اخري في فيلم فرنسي ايطالي ميزانيته ودعايته لم يسبق لها مثيل، وكان عنوانه " Atoll k"، لكنه لم يحقق النجاح المتوقع.

ولانهما من الفصيل الذي لا يياس، قاما بجوله مسرحيه ناجحه جداً في بريطانيا. ثم قرر الثنائي ان يخوضا تجربه الافلام الملونه، لكن القدر كان اسرع من هاردي الذي اصيب بنوبه قلبيه، وفقد اكثر من 70 كيلو جراما من وزنه، ما ادي الي تغير شكله المحفور في ذاكره الجمهور، بينما قال زميله لوريل انه كان يعاني من مرض السرطان. المهم ان ملامح الشخصيه التي كان يؤديها انتهت.

مات هاردي بعد دخوله في غيبوبه لم يفق منها عام 1957 عن 65 عاما، بينما توقف لوريل عن التمثيل متاثراً بوفاه شريكه، ويُقال انه لم يحضر مراسم دفنه او جنازته لتاثره الشديد، ثم توفي عام 1965، عن 74 عاما.

You Might Also Like