01/31 00:50
دائماً ما يوصف الشخص المنافق بانه انسان ذو وجهين، ولكن ادوارد مورداك يملك وجهين حقيقيين، احدهما في الجانب الامامي مثل كل البشر واخر في الجزء الخلفي.
ولد ادوارد في القرن التاسع عشر من طبقه النبلاء الانجليزيه وهو الوريث الوحيد "لالنديه الانجليزيه" (وهو لقب وراثي في المملكه المتحده، والذي يتشكل منه صفوف النبلاء البريطانيين.
وهو ايضاً شاب موسيقي صاحب موهبه فذه وكان يتسم بالذكاء الحاد، لكنه انعزل عن الحياه المجتمعيه عن الناس، ورفض السماح لاحد بزيارته حتي من اهله المقربين ذلك لان ادوارد له وجه اخر بالاضافه الي وجهه العادي، وهو وجه فتاه رائعه الجمال.
يصف الطبيب الذي كان يشرف علي علاجه وجه الفتاه بانه وجه مثل وجوه اميرات الاحلام. اما ادوارد فكان يقول انه وجه شيطان.
كان ذلك الوجه الاضافي في الجهه الخلفيه من راس ادوارد وجهاً ذكياً وطريفاً فقد كان الوجه يضحك عندما يبكي ادوارد، وتلاحق عينا هذا الوجه زوار ادوارد وتتحرك الشفتان دون ان تصدر اي صوت ...فلم يكن بامكان احد سماع الصوت الذي يصدر عن وجه الفتاه غير ادوارد الذي كان يقول :"اقسم لكم ان هذا الوجه يمنعني من النوم، لان تلك الفتاه ثرثاره تهمس طوال الليل" .
و كان ادوارد يدعو ذلك الهمس بهمس الشيطان، وهو همس متواصل ولا يتوقف علي الاطلاق، فقد كان ينطق بعبارات غريبه، فدائماً ما كان يقول ادوارد :"من المستحيل علي احد من الناس تصديق الكلمات التي كان هذا الوجه يرددها لي باستمرار "لقد خلقت علي هذا الشكل لخطا ارتكبه اجدادي" و لا ادري ما هو هذا الخطا".
كان ادوارد يتوسل لطبيبه ان يدمر وجه الفتاه من راسه حتي اذا ادي هذا التدمير الي موته، و بالرغم من العنايه الفائقه التي وجهها له اهله وطبيبه الخاص، سمم ادوارد نفسه وهو يبلغ من العمر 23 عاما، و ترك رساله يطلب فيها من طبيبه الخاص تحطيم ذلك الوجه الشرير قبل ان يدفن، ويقول في رسالته "لا اريد ان اعيش مع هذا الشيطان في قبري كما عاش معي في حياتي".
اما الحالة الاخري لرجل ذي وجهين فهي لتشانغ بينغ تزو من الصين، لكن هذه المره الوجه الاخر لم يكن في الخلف ولم يكن وجهاً شريراً كالوجه الذي امتلكه ادوارد بل كان وجهاً احتل الجانب الايمن من وجه تشانغ ويتالف من الفم والاسنان ولسان غير مكتمل كما هناك ايضاً اثار لفروه راس وعيون واذان وانف.
وكان اذا ما اراد تشانغ ان يفتح فمه في وجهه الحقيقي كان الوجه الاخر يفتحه فمه ايضاً، لقد اكتشف الجنود الاميركيون حاله تشانغ وساعدوه في ان يخضع لعملية جراحية ازيل فيها الوجه الاخر، ورجع بعدها تشانغ الي قريته في الصين وعاش هناك بقيه حياته .