02/03 12:45
يحتفل المصريون هذا الأسبوع بمولد الإمام الحسين بن علي، رضي الله عنه، وهو الاحتفال الخاص بهم لذكرى قدوم رأسه واستقرارها بمسجده في الجمالية بالقاهرة.
وما أن يذكر الحسين، حتى يتبادر إلى الأذهان واقعة الطف أو معركة كربلاء، والتي كانت فاجعة لأهل بيت النبوة، بعد انتقال جدهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ربه، بـ50 عاما، فكان مقتل الحسين وإخوته وأبنائهم وأنصاره عام 61 هـ، وقد قيلت في الأدبيات الشعبية إن هذه المعركة "انتصر فيها الدم على السيف"، فلماذا قيل ذلك وما مصير قتلة الحسين؟
شارك في حز رأس الحسين وقتل أخويه جعفر وعثمان، دخلوا عليه فوجدوه قد وضع على رأسه قوصرة، فحملوه إلى المختار الثقفي (قائد ثورة الانتقام من قتلة الحسين)، فأمر بقتله قريبا من داره، وأن يحرق بعد ذلك، كما أورد ابن كثير في البداية والنهاية.
وهو من حرق خيام أهل البيت وقطع رأس الحسين، وحملها على الرماح بعد قطعها، وروى ابن منظور في "مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر" إن الحجاج قال: "من كان له بلاء فليقم، فقام سنان بن أنس، فقال: أنا قاتل حسين، فقال: بلاء حسن، ورجع إلى منزله ولم يقدر يتكلم، وذهب عقله".
هو من رمى سهما مثلثا في رقبة عبدالله الرضيع ابن الحسين، ثم رمى سهما آخر في قلب الحسين، وذكر الإربلي في كشف الغمة أن المنهال عندما أراد أن يخرج من مكة بعد سنوات من واقعة كربلاء، التقى بزين العابدين علي بن الحسين. فسأله عن حرملة، فقال: "هو حي بالكوفة" فرفع يديه وقال: "اللّهّم أذقه حرّ الحديد، اللّهمّ أذقه حرّ النار"، وبعدما ذهب المنهال إلى الكوفة زار المختار، وبينما هو عنده إذ جاءه بحرملة، فأمر بقطع يديه ورجليه ثمّ رميه في النار.
أمير السرية التي قتلت الحسين وأهل بيته، وهو من أمر بقتل أخيه العباس بن علي، وأول من بادر إلى جسد الحسين، بعد خروج المختار هرب شمر من الكوفة بعد أن أعلن تمرده على المختار الثقفي، وكان شمر هاربا باتجاه البصرة التي كان فيها مصعب بن الزبير فوصل قرية يقال لها علوج، فتوجه كيان أبو عمرة أحد قادة جيش المختار عليه في الطريق إليه، فعندما وصل إليه خرج الشمر ومعه سيفه لقتال كيان أبو عمرة، فما زال يناضل عن نفسه حتى قُتل وقطع كيان أبو عمرة رأسه وأرسله إلى المختار الثقفي، سنة 70 هـ، كما أورد ابن كثير في البداية والنهاية.
هو قائد الجيش الذي قتل الحسين، قتل سنة 66 هـ، وقطع المختار رأسه وأرسلها إلى محمد ابن حنفية أخو الحسين، وقال في رسالته: "الحمد لله الذي قتل قاتلكم ونصر مؤازركم، وقد بعثت إليك برأس عمر بن سعد وابنه، وقد قتلنا من شرك في دم الحسين وأهل بيته كل من قدرنا عليه، ولن يعجز الله من بقى"، كما أورد ابن كثير في البداية والنهاية.
هو والي العراق ليزيد بن معاوية، ولي البصرة سنة 55 هـ، كما ولي خراسان، هو الذي أمر بقتل الإمام الحسين بن علي، قتله إبراهيم بن الأشتر النخعي (الأشتر كان الذراع الأيمن للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه) سنة 67 هـ، وقطع رأسه وأُرسلت إلى عبدالله بن الزبير الذي أرسلها إلى علي زين العابدين بن الحسين، كما أورد ابن كثير في البداية والنهاية.
هو خليفة المسلمين وقت قتل الحسين، وهو من ثار الحسين ضده لفساده ولرفضه توريث الحكم من أبيه معاوية له، كونه ضد مبادئ الإسلام، بعد مقتل الحسين كرهه الناس وثاروا عليه، ومات سنة 64 هـ من واقعة الطف.