11/21 02:14
منذ 69 عامًا، وبالتحديد فى عام 1954، اجتمع أعضاء «يونيسيف» لإعلان حقوق الطفل، والاحتفال به سنويًّا فى الـ20 من نوفمبر، بهدف توفير حياة هادئة ومستقرة لأطفال الأرض، بمختلف دياناتهم وأجناسهم.
بمشاركة طلاب«تنمية المواهب».. الأوبرا تحتفل باليوم العالمي للطفل في دمنهور 19 نوفمبر
«بعد فقدهم المنزل والأهل».. صمود صغار غزة فى اليوم العالمى للطفل
متحف الطفل يحتفل بـ «اليوم العالمى لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية»
كريم فهيم
وبالتزامن مع اليوم العالمى للطفل هذا العام، وفى الوقت الذى يعيش فيه أغلب أطفال العالم فى سكينة وهدوء، يحلمون بغد أفضل، وكل ما يشغلهم «فسحة» نهاية الأسبوع، والحلقة القادمة من الكارتون المفضل، ولعبة يحلمون باقتنائها، ويومهم مُنقسم بين المدرسة، والواجب، ووقت اللعب - يستيقظ أطفال غزة على صوت القصف، ورائحة الدماء، وقد سُلب منهم الماء والكهرباء والغذاء والأمن والسعادة والطفولة.
أطفال غزة يلعبون كرة القدم بعد النزوح
8 أكتوبر الماضى، تاريخ شهد بدء جرائم إنسانية، لم يلتفت مرتكبوها إلى حقوق الطفل، التى أقرتها «يونيسيف»، حيث قرر المحتل الإسرائيلى فى ذلك اليوم أن يحول حياة صغار القطاع الهادئة إلى النقيض، فأباد نحو 5000 طفل- حتى الآن- بخلاف المفقودين تحت الأنقاض، بقصفه الفوضوى الذى قتل أحلامهم قبل أن تولد.
وبالتزامن مع احتفال «يونيسيف» بالطفل فى جميع أنحاء العالم، تواصلت «المصرى اليوم» مع أطفال نازحين إلى جنوب غزة، تحديدًا خان يونس، لمعايشة احتفال صغار القطاع الناجين من الإبادة بيومهم العالمى.
تسجيلات صوتية، سجلها لنا نحو 5 أطفال نازحين- بإشراف من أولياء أمورهم- من ساحة المنزل الذى يؤويهم، بعد تهجيرهم الإجبارى، البداية من أحمد ثرية، ابن الـ3 سنوات، والقادم من مخيم الشاطئ، غرب غزة، والذى لم يتذكر من منزله، الذى تركه مُجبرًا، سوى أنه نسى بين أروقته ألعابه، وكان عددها اثنتين بالتحديد، كما هو حال عمر حفظ الله، البالغ من العمر 11 عامًا، النازح من حى الرمال، والذى لم يحتفظ من ألعابه سوى بـ«الكرة»: «علشان بحب ألعبها كتير مع ولاد الجيران»، على حد قوله.
«الفرشات والحرمات والأوعية».. مقتنيات حملها الشقيقان يامن ويزن سعادة، من منزلهما فى بيت حانون، بعد قصفه، لكى يواجها بها الظروف القاسية التى تنتظرهما فى رحلة النزوح، والتى وصفاها بـ«الصعبة» بسبب «البرد، والشبابيك مكسرة بتخليه يدخل علينا، ومفيش حاجة تدفينا»، حسب قولهما.
أما كريم فهيم، صاحب الـ10 سنين و11 شهرًا، والنازح من حى الشيخ رضوان، فلم يُحزنه من الحرب سوى أن القصف دمر كتبه، لكنه رغم ذلك لم يخشَ صوت الغارة، التى وصفها بـ«تعودت عليها»، كما أنه توثيقًا للذكرى المأساوية، طلب من والدته التقاط صورة، وفى خلفيتها النيران المشتعلة إثر التفجيرات، وفى عينيه تجلّت نظرات التحدى والثأر معًا.