استطلاع رأي للأميركيين عن حرب غزة كيف قيموا تعامل بايدن؟

10/21 02:12

أثار الدعم السياسي والعسكري المقدم من الولايات المتحدة إلى إسرائيل لأسبوعين متواصلين، في خضم حربها ضد حركة حماس في قطاع غزة، تباينًا في ردود الفعل في الداخل الأميركي.

يأتي ذلك في حين يعتقد كثيرون أنه في الوقت الذي أظهر الرئيس جو بايدن قدرا مناسبا من الدعم لإسرائيل استجابة لنداءات داخلية وفي الأوساط الرسمية، فإن نهجه يأتي مدعوما بقلق عام واسع بشأن احتمالات نشوب حرب أوسع في المنطقة، وتداعياته على موجة جديدة من الإرهاب في الولايات المتحدة وأوروبا بشكل عام.

ويرى محللون في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أنه مع مرور الأيام بدت الانتقادات تعلو ضد تعامل الإدارة الأميركية مع الصراع في الشرق الأوسط، ويبدو ذلك من التعليقات المعارضة للسياسات الأميركية وكذلك بعض المظاهرات المؤيدة لفلسطين في عدد من المقاطعات، إضافة للانتقادات الداخلية في الإدارة ذاتها وعبّرت عنها الاستقالة التي تقدم بها مسؤول بارز في الخارجية الأميركية، في حين يعتقدون أن سعي بايدن لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع يعزز من تقييمه في إدارة الأزمة.

من نيويورك، يعتقد عضو الحزب الجمهوري الأميركي والمحلل السياسي، ماك شرقاوي، أن ملف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، قد يخفف الضغط قليلًا عن الرئيس بايدن في الداخل الأميركي، خاصة مع مواجهته العديد من الانتقادات، وكان على رأسها بعد استقالة مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، اعتراضا على دعم الولايات المتحدة غير المسبوق لإسرائيل.

وقدّم جوش بول، مدير مكتب شؤون الكونغرس والشؤون العامة في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية للشؤون العامة بالخارجية الأميركية، والذي يتعامل مع عمليات نقل الأسلحة، استقالته، مرجعًا ذلك إلى أنه لا يستطيع دعم المزيد من المساعدة العسكرية الأميركية لإسرائيل، واصفًا موقف واشنطن بأنه "رد فعل اندفاعي" قائم على "الإفلاس الفكري".

وأوضح "شرقاوي" في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أنه مع عودة الكونغرس ستكون هناك ضغوط جديدة على بايدن على وقع بعض الأصوات داخل المجلس لتحجيم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تنفيذ تغول بري وقصف كبير يهدد حياة ملايين البشر في القطاع.

وأضاف أن "الرئيس بايدن لا يملك رفاهية أن يكون طرفا في حرب لإبادة نحو 2.5 مليون مواطن داخل قطاع غزة".

وأشار إلى أن بايدن نفسه وجه "أسئلة صعبة" لنتنياهو خلال لقائهما في تل أبيب، وهناك ضغط من الولايات المتحدة بأن تتخذ إسرائيل كل ما يمكن لتقليل تكلفة هذه الحرب.

وقال جو بايدن إنه طرح "أسئلة صعبة" على رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال اجتماعهما الأربعاء الماضي، حيث ناقشا أيضا الاحتياجات الإنسانية والمساعدة الأمنية والمعلومات حول الأميركيين المفقودين.

بدوره، يرى الباحث في الشؤون الدولية، هاني الجمل، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه في ظل الدعم الأميركي المطلق للجانب الإسرائيلي في الأزمة الراهنة، كان هذا الانعكاس في الداخل الأميركي حول تعامل بايدن، بينما يستعد لمطالبة الكونغرس بمليارات الدولارات من المساعدة العسكرية لإسرائيل، وهو ما قوبل بالعديد من الانتقادات من دافعي الضرائب، والتي لها تأثير كبير لدى الكتل السياسية في الولايات المتحدة من منطلق أن هذا الدعم المالي والعسكري لإسرائيل تعدى الحدود الأمنة للاقتصاد الأميركي الذي يعاني منذ جائحة كورونا.

وأضاف أنه "كان هناك انقسام في الشارع الأميركي بشأن سياسة بادين في تعامله مع الصراع، لكن الأمر اللافت أن نسبة الرافضين للدعم الأميركي لإسرائيل كانوا من الديمقراطيين".

You Might Also Like