قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقالة مدير الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان، كما أكدت مصادر فلسطينية وإسرائيلية. وأشارت إلى أنه سيتم تعيينه مستشارا سياسيا لرئيس السلطة الوطنية.
وقال العقيد دحلان في تصريح لصحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة في رام الله إنه عرض على الرئيس ياسر عرفات "الخروج من الأجهزة الأمنية وبالتالي التخلي عن منصبه كرئيس للأمن الوقائي في قطاع غزة والذي تولاه على مدى سبع سنوات".
وأضاف أن عرفات "وافق على عرضي وأنا سعيد بهذه الموافقة".
وتابع أن أحد أسباب استقالته "ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية من أخبار مدسوسة، لذلك أردت أن أقطع الشك باليقين، فطلبت من الرئيس منذ مدة أن يعفيني من هذا المنصب الأمني تحديدا".
وأكد دحلان أنه تمكن من إقناع الرئيس الفلسطيني باستقالته، موضحا أنه "ليس محتجا على أحد ولا على أي شيء ويتمنى لكل الإخوة الذين سيكلفون (الأجهزة الأمنية) كل النجاح".
وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن دحلان سيعين مستشارًا سياسيًا لرئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، وذلك بعد أن تأكد من أنه لن يقود مجلس آلام القومي.
وقالت المصادر الإسرائيلية استنادا إلى مصادر فلسطينية إن خليفة دحلان سيكون نائبه، رشيد أبو شباك، الذي توجه له إسرائيل تهمة الوقوف وراء عمليات تفجيرية انطلقت من قطاع غزة في السنة ونصف الأخيرة.
وكان رئيس جهاز الاستخبارات الأميركية (CIA)، جورج تينيت، قد التقى بالرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، وسيلتقي في وقت لاحق اليوم بقادة أجهزة الأمن الفلسطينية. وسيتمم عرفات تعييناته في أجهزة الأمن الفلسطينية التي تقلص عددها إلى أربعة، بعد أن يجري لقاء إضافيا مع جورج تينيت. يذكر أن هناك 12 جهازا أمنيًا في السلطة الفلسطينية.
وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن الرئيس ياسر عرفات أبلغ رئيس وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت، رفضه لاعتراض المسؤول الأميركي الذي حملته إياه إسرائيل في ما يتعلق برغبتها عدم استمرار مدير جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية العميد توفيق الطيراوي، وكذلك نائب مدير جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، العقيد رشيد أبو شباك في منصبيهما بزعم تأييدهما للعمليات المسلحة ضد إسرائيل.
وقد ناقش تينيت مع الرئيس عرفات قضية تعيين اللواء عبدالرزاق يحيى رئيسا لمجلس الأمن الأعلى أو الهيئة الأمنية العليا التي تضم الأجهزة الأمنية الأربعة الجديدة، وذلك خلافا للتقديرات والتوقعات الإسرائيلية والأميركية بتعيين أحد قادة أجهزة الأمن الحاليين.
وحسب المصادر فإن الرئيس عرفات عين تحديدا الشخص الذي لم يتوقعه الأميركيون والإسرائيليون ليظهر للجميع أنه هو صاحب القرار الحقيقي والنهائي، أما مقربو العقيد محمد دحلان فقد أكدوا أنه لن يتولى أي منصب أمني حسب رغبته وأنه يفضل العمل في منصب يبقيه بالقرب من الرئيس عرفات سواء كمستشار أو مبعوث.
إلى ذلك قالت المصادر إن العملية الإصلاحية ستشمل تغييرات في المحافظين أنفسهم حيث أنهى زهير المناصرة مهامه كمحافظ لمحافظة جنين منذ شهر آب/ أغسطس 1996 وتم نقله إلى رام الله ليمارس مهامه الجديدة الموكولة له في وزارة الداخلية بناء على قرار الرئيس عرفات وقد تم تعيين حيدر ارشيد القائم بأعمال المحافظ مكانه إلى حين تثبيت محافظ بشكل رسمي .—(البوابة)—(مصادر متعددة)