05/20 15:52
تفنن العرب في وصف الخمر، كما تفننوا في اسمائها، ولم يقف ولع العرب بالخمور عند العصر الجاهلى بل تعداه الي مختلف العصور.
وصف الشعراء فيها حالاتهم ونشوتهم، وما تركته في حياتهم العقليه التي اشعتها من بريق الكؤوس.
ووضع مجد الدين الفيروز ابادي، صاحب القاموس المحيط، كتابا عنوانه: "الجليس الانيس في اسماء الخندريس"، ذكر فيه الف اسم للخمر، واستشهد بالف بيت من شعراء العرب.
وسميّت "خمرا" لانها تخامر العقول فتخالطها، ويقال لها "القهوه" لانها تقهي عن الطعام والشراب، ويقال اقهي عن الطعام، واقهم عنه اذا لم يشتهه.
ومن اسمائها "الشمول": سميت بذلك لان لها عصفه كعصفه الشمال، وقيل لانها تشمل القوم بريحها.
"السلاف": واصله من السلف وهو المتقدم من كل شيء.
"القرقف": لان شاربها يقرقف اذا شربها اي يرعد.
"الراح": لانها تكسب صاحبها الاريحيه اي خفه العطاء.
"العقار": لانها لازمت الدن (وعاء ضخم للخمر).
"المدامه"، و"المدام": لانها داومت الظرف التي انتبذت فيه.
"الرحيق": ومعناه الخالص من الغش.
"الكميت": سميت بذلك للونها اذا كانت تضرب الي السواد.
"الصهباء": وهي التي عصرت من العنب الابيض.