08/11 16:22
"الرقص الشرقي" مهنه ترفضها المجتمعات العربيه.. لما تري فيها من ابتذال وعري بما لا يتناسب مع عاداتهم وتقاليدهم.. ونظرًا لاهميه الرقص النابعه من اثارته للجدل طيله الوقت.. حرصت ذاكره السينما علي تناول الرقص والرقصات من عده زوايا فانتج "الراقصة والسياسي" و"الراقصة والطبال"، و"الراقصه والشيطان".
ومع الضجه التي اثارها خبر تكريم محافظ بورسعيد اللواء مجدي نصر الدين، للراقصه شيما الحاج، في مهرجان "الامل والعمل"، ضمن احتفالات المحافظه بافتتاح قناة السويس الجديده.. طرا للذهن عده تساؤلات منها "ما العلاقه بين الرقص والسياسه؟، وهل الراقصات سلاح في يد السلطه؟، "هل من الممكن ان تكون الراقصه بمثابه الشراره التي تندلع لتنهار دوله الفساد والانحراف؟..
كل هذه التساؤلات التي طرحها تكريم المحافظ للراقصه.. جعلتنا نتذكر فيلم "الراقصه والسياسي" الذي قامت ببطولته الفنانه نبيله عبيد، والفنان صلاح قابيل، سنه 1990، وقصه احساس عبد القدوس..
ومن بدايه الفيلم ونري مدي نفوذ نبيله عبيد حتي قبل ان تكشف عن هويتها وعملها، فهي تلبي خدمات جميع من حولها.. ليطرا في ذهنك انها عضو بمجلس الشعب.. للتفاجا انها "راقصه".
فيلم "الراقصه والسياسي" يدور حول الراقصه الشهيره "سونيا سليم" التي تشاهد احد الوزراء يتحدث في التلفزيون بجديه شديده، وتتذكر "سونيا" ان هذا السياسي هو "خالد مدكور"، الذي تعرفت عليه منذ 10سنوات في الملهي الذي كانت ترقص فيه وطلب منها حينئذ احياء حفل خاص لاحد الضيوف السياسيين العرب مقابل 3 الاف جنيه ثم تستضيفه في فراشها ليله كامله لكنه لا يعطيها حقها المالي كاملا ويختفي تماما من حياتها.
وحين تراه وزيرا تقرر "سونيا" كشف حقيقه "خالد مدكور" للراي العام واستغلال مركزه في تسهيل الخدمات التي تطلبها وتنتحل صفه شخصيه نائبه في مجلس الشعب لتقتحم حصار مكتبه حتي تقابله فيتهرب منها للحفاظ علي مستقبله السياسي.
وتهدده بكشف حقيقته عند نشرها لمذكراته فيصاب الوزير بالزعر مع كبار المسئولين ويعرضون عليها مبالغ طائله لالغاء فكره نشر مذكراتها، وتساومهم لعمل مشروع خيري.
ويستعرض الفيلم بعض انواع الظلم والتعسف في استعمال السلطه وضياع الاخلاق، ويوضح كيف تستطيع راقصه ان تكشف اسرار وخبايا كبار المسؤولين في الدوله.
ويكشف الفيلم العلاقه بين الرقص والسياسيه.. ومن خلال بعض العبارات منها "اللي ليها في الرقص ليها في كل حاجه".. "الحكومه ما تعرفش خواطر".. "بتوع السياسه مكرين لكن ربنا يكفيك شر مكر العوالم".. "التسالي ما تحلاش الا مع دول".. "احنا زمن صعب وجو غريب لما تحصن نفسك بمسئول كبير يبقي ضمنت في جبيك جهز تكييف سجن وبارد ومفتاحه في ايديك"..
وعلي الرغم من ان معظم السياسيين يكونوا علي علاقه ومصالح مع الراقصات الا ان النهايات عاده ما تكون واحده وهي انكار العلاقه.