05/27 23:25
ابتسامة الفنانة سهير البابلي، شموخها على المسرح، تلقائيتها التي تفوق الجميع، كل هذا جعل منها سيدة الكوميديا الأولي بلا منازع.. فمن منا ينسى أو يستطيع أن ينسى بكيزة هانم الدرملي، أو سكينة، أو أبلة عفت في مدرسة المشاغبين، أو الدخول بالملابس الرسمية، أو حتى دورها الصغير مع العندليب عبد الحليم حافظ في فيلم «يوم من عمري»
سهير حلمي محمود البابلي، مواليد مدينة دمياط عام 1937، بدأت حياتها الفنية من خلال مسرح التليفزيون في أدوار ميلودراما ولغة عربية فصحى حتى رأى فيها عبد المنعم مدبولي ممثلة كوميدية، ونجح ظنه فقدمها في مسرحيات كوميدية بأدوار صغيرة، ونجحت نجاحا فاق كل التوقعات حتى توقعات مدبولي نفسه.
إلى أن جاء دورها الأهم في مسرحية «نرجس» مع حسن عابدين، وأصبحت هذه المسرحية شهادة الميلاد الفنية لسهير البابلي.
قدمت أدوارًا صغيرة في السينما المصرية في مطلع الستينات، مثل أفلام (أيام الحب، عندما نحب، المرأة المجهولة، ووفاء للأبد، وجناب السفير).
وجاء دورها صغير الحجم كبير القيمة، عندما قال لها المخرج عاطف سالم «عايزك معايا هتقفي قدام عبد الحليم حافظ»، طارت من الفرح وذهبت للاستوديو وهي تظن أنها البطلة أمام عبد الحليم حافظ، فكانت المفاجأة أن البطلة زبيدة ثروت، وأن دور سهير هو دور ثان فبكت وحزنت جدًا، بل كانت صدمة لها، فقال لها عبد الحليم حافظ «متزعليش بكرة الدور الصغير ده يكون وش السعد عليكي»، وقد كان أحبها منير مراد الموسيقار والملحن الكبير شقيق ليلى مراد والذي قام بتلحين أغنية «جد و لعب و حب»، مع عبد الحليم حافظ، فاشترطت قبل الزواج منه إشهار إسلامه وقد كان.
وقفت سهير البابلي منفردة على المسرح في بطولات مطلقة كممثلة كوميدية في الوقت الذي يعد وقوف الفنانات على المسرح كبطلات منحصر على سميحة أيوب وسناء جميل ومحسنة توفيق.
كانت أول ممثلة كوميدية في تاريخ المسرح العربي يكتب لها خصيصًا مسرحيات، بعد نجاحها الأسطوري في مسرحية «مدرسة المشاغبين».
ومن أبرز أعمالها المسرحية (الدخول بالملابس الرسمية، و ع الرصيف، و ريا و سكينة، و العالمة باشا).
أما أعمالها التليفزيونية فكانت أشهر و أهم أدورها في مسلسل (بكيزة و زغلول) مع إسعاد يونس الذي نجح نجاحًا منقطع النظير، فقامت بعمله فيلم سينمائي (ليلة القبض على بكيزة و زغلول).
كانت آخر أعمالها مسرحية «عطية الإرهابية»، والتي تركتها بعد أسبوعين فقطـ، وقررت الاعتزال وارتداء الحجاب وكان اعتزالها و حجابها أثار ضجة كبيرة في الرأي العام.
تركت عرش النجومية والشهرة واكتفت بعلاقتها مع الله سبحانه وتعالى، فسافرت لأداء العمرة، وسجدت أمام الكعبة المشرفة تدعو الله أن يُكرهها في المسرح، وألا تصعد على خشبة المسرح تاني، وكانت تبكي و ترفص برجلها أي عمل فني، كما وصفت في حديث صحفي لها.
عندما ذهبت للشيخ الشعراوي مع نورا قال لها (إنتو أحسن مننا).. تعجبت من هذه الجملة، فقال لها (أنتو سيبتوا المجد والشهرة و المال والفخفخة عشان خاطر ربنا إنما إحنا مسبناش حاجة إحنا إتولدنا و إتربينا كده متحطنيش في إختبار و إختيار زيكم).
بكت سهير البابلي من هذا الكلام الذي أثلج صدرها، وهون عليها حملات التشويه ضدها، والقضايا المرفوعة عليها من جلال الشرقاوي مخرج مسرحيتها الأخيرة التي تركتها، و اعتزلت.
قامت بأداء فريضة الحج مع شادية ونورا وشهيرة ومحمود ياسين ونور الشريف وبوسي، وتزور باستمرار بيت الله الحرام سنويًا برفقة ابنتها الوحيدة نيفين، وحفظت القرآن الكريم وهي في المسجد النبوي الشريف، ورغم تركها الفن في قمة مجدها وعطائها، لم تترك أصدقاءها المقربين مثل يسرا التي تعد أعز صديقاتها.
في عام 2006، عادت إلى التمثيل من خلال مسلسل قلب حبيبة، و لم تسعد بهذه العودة فلم تكررها.
تزوجت سهير البابلي خمس مرات، كان أولها من محمود النوري، الذي أنجبت منه ابنتها الوحيدة نيفين، ثم المطرب والملحن منير مراد، وتاجر المجوهرات أشرف السرجاني الذي توفي، لتتزوج بعده من رجل الأعمال محمود غنيم، كما تزوجت من الممثل أحمد خليل.
«وايت نايتس» تعلن حل الرابطة وتحرق بانر المجموعة
حبس حازم عبد العظيم 15 يومًا بتهمة نشر أخبار كاذبة ضد مؤسسات الدولة