11/23 23:14
حالة من الجدل أثارتها فكرة زواج «البارت تايم» على مواقع التواصل الاجتماعي كأحد الحلول لمواجهة أزمة العنوسة وارتفاع أعداد المطلقات فى المجتمع المصري، ما جعلنا نتساءل عن ماهية هذا الزواج وماذا يختلف عن الزواج التقليدي؟.
يقول الدكتور أحمد مهران أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، أحد الداعين لمبادرة زواج «البارت تايم» إن المسمى مثير للجدل، وإن الترجمة الحرفية "بعض الوقت"، وهو مسمى لم أضعه بنفسي، موضحًا أن الفكرة قديمة وقائمة منذ زمن طويل دون ذلك المسمى.
وأضاف مهران فى تصريحات لـ«الدستور» أن «البارت تايم» زواج شرعي مكتمل الأركان من علانية وإشهار ومهر وكل الحقوق الشرعية وغير محدد المدة، إلا أنه يختلف على الزواج الطبيعي فى أن لقاء الزوجين سيكون لبعض الوقت بحيث لا يقيمان مع بعضهما إقامة كاملة.
وأوضح أستاذ القانون العام أن بعض الأشخاص قد لا تسمح ظروف الزوج أو الزوجة أو الاثنين معا بتوافر منزل للزوجية يقيمان فيه معا إقامة دائمة، أو أن يكون الزوج يعمل فى مكان بعيد وطبيعة عمله تجعله يعود للبيت أوقات قليلة، ما يجعلهم يتفقان أن لقائهم سيكون لبعض الوقت وبصورة أقل من المعتاد.
وأشار مهران إلى أن الدعوة للمباردة جاءت لانتشار وارتفاع معدلات الطلاق والخلع فى المجتمع المصري وصعوبة مواجهة الحياة بالنسبة للمطلقة، التي تعول أولادها بمفردها الأمر الذي يدفع بعضهم للموافقة على أن تكون زوجة تانية وترتضى ألا يقيم الزوج معها إقامة كاملة، وإنما يتردد عليها لبعض الوقت «بارت تايم»، كأن يلتقيان مرة كل أسبوعين لمدة يومين فقط ويعتبر تنازل الزوجة عن حقها فى المبيت شرط عقد الزواج.
وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية أن تنازل الزوجة عن حقها فى المبيت شرط صحيح ويجوز الاتفاق عليه ولا يؤثر على صحة الزواج ولا يمنع من وجود أطفال من هذه الزيجة مستقبلا أو يكون من شأنه أن يضيع حقوق المرأة أو الأبناء وهذا لا ينفي القوامة ولا المسئوليات الزوجية المتبادلة.
فى المقابل رصدت «الدستور» رفض عدد من المواطنين هذه الفكرة، مؤكدين أن زواج «البارت تايم» لا يمكن تطبيقه فى المجتمع المصري لتمسكه بالقيم الشرقية.
وقال محمد فوزي، إن المجتمع المصري يتميز بالترابط الأسري والعادات والتقاليد الشرقية بتجمع أفراد الأسرة من زوج وزوجة وأولاد حول مائدة الطعام، موضحًا أن غياب الأب عن المنزل يفقد الأبناء الكثير من القيم والتعاليم.
وأضافت فوزية عبد الباري أن هذا الزواج لا يحل أزمة عنوسة أو مطلقات بل يصنع أزمة جديدة، موضحة أن الرجل الذي يترك منزله للزواج من أخرى يصنع أزمة مع زوجته الأولى.
يوافقها الرأي محسن صابر موضحًا أن أزمة العنوسة فى مصر سببها قلة الأموال لدى الشباب، مستنكرًا مرتبات الشباب الضعيفة مقابل متطلبات الزواج المتزايدة والتي لا يقدر على تلبيتها كثير من الشباب.