الألزهايمر ومسار يختلف بين سكان البحر الأبيض المتوسط

10/21 02:08

ألزهايمر المرض اللغز الذى أمكن للعلم رصده لكنه ما زال يبحث عن سبب حقيقى وراء الإصابة به لذا فعلاجه ما زال أيضا فى موقع التجربة لم يتقدم كثيرا منذ تم تشخيصه لأول مرة بواسطة طبيب الأمراض النفسية الألمانى آلوى ألزهايمر ١٩٠٦ Alois Alzheimer.

حتى نهاية عام ٢٠٢٢ ناقشت الدوائر العلمية نتائج أكثر من خمسمائة ألف بحث وتجربة طبية فى محاولة للوصول إلى علاج ممكن للمرض لكنها للأسف حتى الآن لم تثبت فاعلية ما فما زال الألزهايمر لغزا مخيفا يتهدد البشر.

ما هى حقيقة هذا المرض؟ يعرف العلم بأنه مرض يصيب الإنسان بعد الخامسة والستين من عمره ليحدث تغييرات فى خلايا المخ تسبب مواتها وانحلالها بصورة لا رجعة فيها لذا فهو مرض حتى الآن لا يرجى علاجه يسبب فقدانا تدريجيا للذاكرة وتراجعا مستمرا فى القدرات المعرفية للإنسان.

يتم تشخيصه بقياس القدرات العقلية والمعرفية للمريض إلى جانب تصوير المخ باستخدام التقنيات الحديثة مثل التصوير بالمجال المغناطيسى أو الصور المقطعية إلى جانب فحص عينة من نسيج المخ ذاته.

يقع أكبر العبء على من يؤهله وضعه للاهتمام بالمريض كالزوجة والأنباء والأصدقاء إذ إنهم بلا شك عاصروا المريض فى مراحل من عمره كان فيها ملء السمع والبصر. وقد تحضرنا الآن صور لمن ملأوا الدنيا بألوان من تألقهم وتفوقهم مثل الممثلة الجميلة ريتا هيوارث أو شارلتون هيوستون ورفيقهما رونالد ريجان الممثل السابق رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الذى انتهى به الأمر لا يميز ملامح رفيقة عمره نانسى ولا يعرف اسمها!.

يظل الأمل فى علاج يصل إليه العلم قائما أما ما نملك الآن فهو بعض من الملاحظات التى يمكن أن تقى منه أو تؤجل موعده.

< أولى تلك الملاحظات أن ألزهايمر مرض يقل فى محيط من يعيشون على مقربة من البحر الأبيض المتوسط والقارئ لمعارف علم التغذية يعلم أن هناك ما يسمى بالنظام الغذائى للشرق الأوسط مؤداه الاهتمام بنوعية ما يأكله سكان المنطقة وعاداتهم الغذائية:

ــ استعمال زيت الزيتون البكر المعصور على البارد وعدم تعريضه للنار فترات طويلة بل إضافته إلى أنواع السلاطة الطازجة المختلفة بل وتناوله فى حالته العادية مع كل أنواع الطعام كالجبن والكبد النيئة.

ــ تناول الأسماك الغنية بالأحماض الدهنية والأوميجا ٣ بكميات أكبر من اللحم.

ــ تعد الخضراوات والحبوب مصدرا هاما للغذاء فى وجبة إنسان الشرق الأوسط إلى جانب البقول المختلفة التى تصنع منها الأكلات المطهية الأساسية إلى جانب استخدامها كسلطات غنية مثل الفاصوليا مع الخرشوف والبصل.

ــ جو الشرق الأوسط المعتدل يجعل الفواكه على اختلاف أنواعها وأشكالها فى متناول الإنسان فى كل وقت وما فيها من محتوى غنى بالطاقة والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة التى تحارب الشوارد الحرة التى هى فى الأساس المسببة للشيخوخة والدافعة إلى ظهور ملامحها مبكرة وتأثيرها المدمر خاصة على خلايا المخ. لذا ربما كان لمضادات الأكسدة أثر فعال فى تأجيل أعراض المرض أو الوقاية منه خاصة إذا ما تناول الإنسان العصائر الطازجة فى فترات متقاربة.

ــ النباتات العطرية على اختلافها مثل الزعتر والحبق والنعناع بزيوتها الطيارة المفيدة.

ــ تشير دراسات حديثة إلى أثر فعال لاستخدام فيتامين هـ يوميا ٤٠٠ وحدة مع فيتامين جـ ٥٠٠ مجم فى مواجهة أعراض مرض ألزهايمر فهل بالفعل تجدى؟

You Might Also Like