06/15 09:21
أزمة الواسطة والمحسوبية في كافة القطاعات سواء على المستوى الحكومي أو الخاصة، كبيرة للغاية ومتأصلة، إلا أنها في مجال الإعلام تحديدًا أكثر بروزًا ووضوحًا، خاصةً لذوي العاملين بالمهنة، إذ تكاد تكون «الواسطة» هي بوابة العبور الأساسية للعمل في منصات الإعلام المرئية أو المسموعة أو المقروءة، وهذا ما يرى ثابتًا في رؤية أغلبية عوام الشعب، كما يشتكي دائمًا الخريجين الجدد من كليات وأقسام الإعلام.
وهناك إعلاميون تنكروا دخولهم المجال بالواسطة، وآخرين لم يخجلوا من الاعتراف بذلك، ونرصد بعضهم في هذا التقرير..
خلال ظهوره مع الإعلامية بسمة وهبي، ببرنامج «شيخ الحارة»، عبر فضائية «القاهرة والناس»، مساء الأربعاء، رد الإعلامي تامر عبد المنعم، على أقاويل دخوله الوسط الإعلامي بالواسطة، بسبب أن أخاه يعمل نائبًا لرئيس تحرير الأهرام، كما أنه نجل الكاتب محمد عبد المنعم المستشار الصحفي للرئيس الأسبق حسني مبارك، نافيًا ذلك بالمرة.
وقال عبد المنعم: «اترفدت من قناة دريم عام 2002، بسبب خطأ ارتكبته على الهواء مباشرةً، وحينها كان لوالدي نفوذ كبير في الوسط الإعلامي، وتدخل والدي كان سيضرني كثيرًا، أبويا عمره ما ساعدني في أي حاجة ولا اتوسطلي، وكله بقدراتي وإمكانياتي، وأنا اللي دخلت المجال الإعلامي بنجاحي».
الإعلامي تامر أمين، ذكر أنه لم يكن يتمنى أن يكون إعلاميًا قبل دخوله المجال، ولم يكن ذلك ضمن أحلامه عندما كان صغيرًا، موضحًا أنه كان يتمنى أن يصبح ضابط شرطة أو وكيل نيابة، لكن والده الإعلامي أمين بسيوني هو السبب في دخوله المجال الإعلامي.
أضاف أمين، خلال حواره ببرنامج «سطوح عم صلاح»، عبر فضائية «الحياة»، أنه «لم يكن يوافق على العمل في مجال الإعلام وحاول معاندة والده واتجه للعمل في مجالات أخرى مثل السياحة والدعاية والإعلان، ولكنه فشل، فاضطر للعمل في الإعلام».
وعن دخول «أمين» الإعلام بالواسطة؛ قال الدكتور سعيد حساسين، عضو مجلس النواب، مهاجمًا الأول بعد انتقاده لظهور غير المتخصصين كمقدمي برامج: «بيقول إن الإعلام مهنة من لا مهنة له، هي مهنته هو بس، أصل باباه كان جابله واسطة وشغله».
وأضاف حساسين، خلال تقديمه برنامج «انفراد»، عبر فضائية «العاصمة»: «الباشا بيخلص هوا ويروح يسكر، يا عم إحنا هنفضل نطلع في التليفزيون، وإنت ريّح دماغك وركز في الويسكي والخمرة والنسوان والكازينوهات، وسيبنا في حالنا أبوس إيديك، عشان لو فتحنا عليك مش هتخلص، بس إحنا مش أسلوبنا الفتح».
وخلال برنامجه «الملف»؛ انتقد الإعلامي عزمي مجاهد، تصريحات تامر أمين، حول بعض الإعلاميين بوصفهم «راقصات ونجارين»، قائلًا: «لا أحب أن يطلق على إعلامي هذا الوصف، فهو يقدم خدمة للبلد، ولا يعمل بواسطة، فوالده لم يدعمه للعمل في مجال الإعلام كالمتحدث».
لم يخجل الإعلامي شريف عامر، مقدم برنامج «يحدث في مصر»، عبر فضائية «MBC مصر»، من الاعتراف بدخوله مجال الإعلام بالواسطة، قائلًا: «والدي شغلني مترجم في مجلة (صباح الخير)، الصادرة عن مؤسسة روز اليوسف، لأنه أحد مؤسسي المجلة، وما استمرتش أكتر من شهرين لأن في يوم من الأيام وصلت لـ١٥٠ جنيه، بس طول الشهر ده متنشرلشيش خبر، وده معناه إني واخد الفلوس علشان أبويا، ومن ساعتها مروحتش تاني».
وأضاف عامر، خلال كلمته بورشة «المعايير الأخلاقية والمهنية في الفضائيات المصرية»، والتي نظمتها كلية الإعلام جامعة الأزهر، الفصل الدراسي المنصرم: «الواسطة دخلتني امتحان التحرير والترجمة بس ما نجحتنيش، هي فرصة مش أكتر، وهم كانوا محرجين من إن ابن منير عامر يمشي بالطريقة دي، الواسطة ممكن تديلك أول فرصة لكن لو أنا شغلتك بواسطة ومشيت هييجي حد مكاني يمشيك ويجيب غيرك».
الإذاعية والإعلامية سالي عبد السلام، مقدمة برنامج «المتوحشة»، عبر شاشة «النهار»، أكدت أنها اعتمدت على موهبتها فقط في التحاقها بالمجال الإعلامي.