11/19 17:05
الرئيسيه » اخر الأخبار » 8 صور تشرح مراحل خَبْز «العيش الشمسي».. سيدات تبُحن بسر الصنعة
تحرير وتصوير – ولاء رمضان
لا يزال الخبز الشمسي أو البلدي عنصر رئيسي على “الطبلية” في بيوت الصعيد، وبينما أقلعت نسبة كبيرة من نساء المدينة عن خَبزه مكتفيات بشراءه أو الاعتماد على الخبز الجاهز، لا تزال الريفيات متمسكات بإعداده، وتوريث سر صناعته لبناتهن.
تحليل الدقيق، وإعداد الخميرة، والعجن، والتقطيع، والتشقيق أو التشريك، والتقليب، وأخيرًا الرص، مراحل صناعة العيش الشمسي، وهي تتطلب صبر وقوة تليق بالمرأة الصعيدية الريفية، وتتناسب مع طبيعة الحياة في منازل الريف، حيث تتشارك نساء العائلة الكبيرة غالبًا في إعداده.
تقول رسمية عبدالرحيم، ربة منزل من قرية بهجورة، إن الخبيز يستغرق يومين متتاليين، يبدأ بتحليل الدقيق وتنقيته من الشوائب والردة، وبعدها يتم خلط جزء من الدقيق بالماء الساخن والخميرة البيرة، ويتم تغطيته جيدًا، وهي مرحلة إعداد الخميرة، وتتم في اليوم الأول.
وفي اليوم الثاني، تروي نعمة محمد، ربة منزل، تأتي مرحلة العجن، حيث تستيقظ ربة المنزل فجرًا، وتقوم بوضع الخليط الذي تم إعداده في الليلة السابقة، وتضيف له بقية الدقيق والماء وتقوم بعجنهم جيدًا.
والعجن، بحسب نعمة، يحتاج لامرأة تتمتع بالقوة البدنية حتى تستطيع عجن الدقيق وتقليبه و”تمليكه” بشكل صحيح كما توارثناه من جداتنا، ويستغرق حوالي ساعة ليخرج بصورة جيدة، وتتابع: بعدها أقوم بتقطيعه على شكل دائرة كبيرة الحجم، وتقريصه أي رصه على المقارص “أطباق مستديرة تصنع من الطين والورق”، ووصعه في الشمس حتي يخمر ويعلو وجهه.
وتضيف نادية موسى، ربة منزل، أنه بمجرد الانتهاء من تقريص العجين ووضعه في الشمس، تقوم بإحماء الفرن البلدي “المصنوع من الطين”، من خلال إشعالها واستخدام “الوقيد” المكون من مخلفات المنزل لزيادة الحرارة والاشتعال.
وبتمام خمور العيش تحت الشمس نقوم بتشقيقه قبل وضعه في الفرن بدبوس أو سكين، وهو عمل خط دائري حول الرغيف، حتى لا “يتكور ” الرغيف.
وبعد تشقيقه، يُقلب على المطرحة “أداة خشبية تشبه المضرب”، ويتم وضعه داخل الفرن بعد تهدئتها، وبعد رص الخبز يتم ملاحظته كل 5 دقائق بتدويره حتى يتسوى جيدًا.
وبعد تمام الاستواء وإحمرار وجهه يتم إخراجه من الفرن، ووضعه في “برش” وهو إناء من الخوص أو الورق واسع وكبير مخصص للعيش.
ويفيد عاطف قناوي، مدير إدارة التنمية الثقافية والوعي الأثري بمنطقة آثار نجع حمادي، أن الخبز الشمسي من موروثات الفراعنة، وقد سطروه ورسموه على جدران المعابد، برسوم لأمهات يقمن بصنع العيش تحت الشمس باستخدام أدوات محلية من قلب الطبيعة المحيطة.